أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
113
نثر الدر في المحاضرات
قيل : العاقل إذا تكلّم بكلمة أتبعها مثلا ، والأحمق إذا تكلّم بكلمة أتبعها حلفا . قيل : الحركة لقاح الجدّ العقيم . قيل : أربعة لا يستحيا من الختم عليها ، المال لنفي التّهم ، والجوهر لنفاسته ، والطيب للأبدان ، والدواء للاحتياط . قيل : إذا أيسرت فكلّ رجل رجلك ، وإذا افتقرت أنكرك أهلك . قالوا : لو جعل المال للعقلاء مات الجهّال ، فلما صار في أيدي الجهال استنزلهم العقلاء عنه بلطفهم . قيل : نعم الغريم الجوع كما أعطي أخذ . قال بعضهم : ما رددت أحدا عن حاجة إلّا تبيّنت العزّ في قفاه والذّلّ في وجهي . قيل : الابتداء بالصّنيعة نافلة ، وربّها « 1 » فريضة . العدوّ المبطن للعداوة كالنحل يمجّ الدواء ويحتقب الداء . سئل ابن القريّة : ما الدهاء ؟ قال : تجرّع الغضّة ، وتوقّع الفرصة قيل : الحاسد يرى زوال نعمتك نعمة عليه . الحسد داء يأكل الجسد . التّواضع أحد مصايد الشّرف ، تواضع الرّجل في مرتبته ذبّ للشماتة عند سقطته . كم من صلف أدّى إلى تلف . سوء الخلق يعدي ، وذلك لأنه يدعو غيره إلى أن يقابله بمثله . صحب رجل آخر سيّئ الخلق فلما فارقه قال : قد فارقته وخلقه لا يفارقه .
--> ( 1 ) ربّها : أي حفظها ورعايتها .